يقدّم هذا التقرير، الصادر عن جمعية أصوات نساء وجمعية المرأة والمواطنة بالكاف، صورة مقلقة عن ظاهرة تقتيل النساء في تونس خلال سنة 2023. ويكشف أن 25 امرأة قُتلن خلال تلك السنة، وهو رقم في تصاعد مستمر منذ 2018، وأن الجاني في أغلب الحالات رجل مقرّب من الضحية (الزوج، الأب، الأخ أو أحد أفراد العائلة). ويحلّل التقرير الأبعاد الاجتماعية والجندرية لهذه الظاهرة، إضافة إلى الإطار القانوني الدولي والتونسي، مشيرًا إلى أن القانون التونسي عدد 58 لسنة 2017 لا يعترف بعد بجريمة تقتيل النساء كجريمة مستقلة وخصوصية. كما يسلّط الضوء على غياب إحصائيات رسمية شاملة، وعلى ثغرات السياسات العمومية والعراقيل التي تواجهها الضحايا في النفاذ إلى العدالة والحماية. ويختتم التقرير بستة عشر توصية عملية تهدف إلى تعزيز الوقاية وحماية الضحايا ومكافحة الإفلات من العقاب.